قراءة في أرقام استبيان أجور أساتذة الجامعات الحكومية العربية 2014
- المشرف العام
-
Topic Author
- Offline
- Administrator
-
Less
More
4 years 3 weeks ago - 4 years 3 weeks ago #20472
by المشرف العام
قراءة في أرقام استبيان أجور أساتذة الجامعات الحكومية العربية 2014 was created by المشرف العام
يعتقد الكثيرون ان أجور أساتذة الجامعات الجزائرية هي أجور مرتفعة حتى أن بعض الأساتذة أنفسهم يتحاشون الحديث عنها لإعتقادهم أنها كذلك بالمقارنة مع أجور بقية الموظفين في قطاع الوظيف العمومي لكن ما يجهله الكثيرون هو أن الواقع معاكس تماما لهذا الإعتقاد، فأجور أساتذة الجامعات الجزائرية إن لم تكن الأضعف فهي من بين الأضعف إقليميا حتى بالمقارنة مع دول مجاورة لا تمتلك إمكانيات بلد بحجم الجزائر بل حتى مع دول تعيش أزمات إقتصادية وسياسية، أما داخليا فالعمل كأستاذ في الجامعة غير محفز من الناحية الإقتصادية إذا ما قورن أجره مع أجور موظفي القطاع الإقتصادي أوالأعمال الحرة.
أساتذة الجامعات في الجزائر ليسوا إستثناءً، فأساتذة الجامعات الحكومية في العالم العربي يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى مستوى معيشة الطبقة الوسطى، بحسب نتائج استبيان خاص بأجور أساتذة الجامعات الحكومية في 12 دولة عربية (لم يشمل الجزائر) قامت بإجراءه الفنار للإعلام. فمن بين 12 دولة شملتها الدراسة، تعتبر أجور أساتذة الجامعات الحكومية في لبنان ودول الخليج الأعلى، في حين أن أجور الأساتذة في اليمن والمغرب هي الأقل، لكنها رغم ذلك تبقى أجورا بعيدة عن متناول الأساتذة الجامعيين الجزائريين.
يقول ديفيد ويلر، رئيس تحرير الفنار للإعلام ”قمنا بإجراء هذا الاستبيان لأنه منذ عدة سنوات، بل منذ عدة عقود، يجري نقاش حول ضعف الأجور التي يتقاضها الأساتذة العرب. لكن في معظم الأحيان، كان من المستحيل الحصول على الأرقام الفعلية"، وهذا رغم أن الدراسة بدأت بقائمة أكبرمن البلدان العربية، ولكنها لم تتحصل في الأخير إلا على أرقام لـ12 بلداً.
في معظم البلدان التي شملها الاستطلاع، كان متوسط الأجور أقل من الأجر المطلوب واللازم لتأمين حياة في مستوى معيشة الطبقة المتوسطة عند قياسه مع القدرة الشرائية المحلية، وتحديداً ما يعرف باسم “تعادل القدرة الشرائية”، أو إلى أي مدى يمكن لأجور الأساتذة أن تكفل حاجياتهم في الاقتصاد المحلي. وعلى الرغم من الصعوبة التي يعاني منها الأكاديميون العرب في الوصول إلى مستوى معيشة الطبقة الوسطى، إلا أنهم يتقاضون أجوراً جيدة مقارنة مع باقي السكان، حيث تعاني العديد من الدول العربية من مشكلات اقتصادية تجعلها في درجات متدنية في قائمة الاقتصادات العالمية، وهو ما يفسر الإعتقاد السائد بأن الأساتذة الجامعيين يحصلون على أجور مرتفعة.
بالطبع ليس غريباً أن تكون سوريا البلد الأكثر صعوبة من الناحية المالية للعمل فيها كأستاذ في جامعة حكومية. إذ انخفضت الرواتب السورية، القليلة في الأصل، بنسبة تصل إلى 75 في المئة منذ أن بدأ الصراع قبل نحو ثلاث سنوات. تبلغ نسبة التضخم في سوريا 37 في المئة، وهي أعلى نسبة بين الدول التي شملها الاستطلاع، في حين حصلت اليمن على المركز الثاني بنسبة تضخم بلغت 12 في المئة. وبالطبع لا تواكب الأجور معدل التضخم في هذين البلدين، مما يتسبب في معاناة للأساتذة وللكثير من العاملين في هذا القطاع.
في دول مثل ليبيا وسوريا وتونس، لا يحصل حتى الأكاديميون ذوو الأجور المرتفعة على ما يكفي للوصول لأدنى الأجور السنوية اللازمة للعيش بمستوى الطبقة المتوسطة. كما يحصل الأكاديميون المبتدئون في أدنى درجات الأجور في هذه البلاد على أجور قليلة جداً. ففي العراق، وليبيا، والمغرب، وسوريا يحصل الأساتذة على أجور تبدأ من أقل 13.000 دولاراً أمريكياً سنوياُ (ما يعادل 1,859,663.00 د.ج سنويا)، ورغم ذلك يبقى هذا الرقم بعيدا جدا عن تطلعات ومستوى أحلام الأستاذ الجامعي في الجزائر حتى بالنسبة لأعلى الدرجات العلمية.
في مصر، واليمن، والمغرب، لا يقترب أعلى أجر من الحد الأدنى اللازم لتخطي مستوي الطبقة المتوسطة. إذ يبلغ أعلى أجر يدفع للأكاديميين في اليمن والمغرب حوالي 22000 و 30000 دولاراً أمريكياً سنوياً بالتوالي (ما يعادل 3,147,122.00 و 4,291,530.00 د.ج سنويا). في المستويات المتقدمة، تحتل تونس والأردن والعراق مراكز متقدمة. إذ تتقدم الأردن بأعلى أجر للأكاديميين الأردنيين حيث يقارب 60000 دولاراً سنوياً (8,583,060.00 د.ج). ومن ضمن أفضل الأجور في العالم العربي، يحصل الأستاذ الجامعي في لبنان على أجر يتراوح بين 30.000 دولاراً أمريكياً إلى 90.000 دولاراً أمريكياً سنوياً (12,874,590.00 د.ج). علماً بأن هذه الأجور كانت جزئياً نتيجة لإضراب أساتذة الجامعة في وقت سابق من العام الماضي.
في الواقع، في كل بلد شملها الاستطلاع، باستثناء سوريا وقطر، كانت أجور الأكاديميين في كثير من الأحيان أعلى بكثير مما يحصل عليه الكثير من مواطنيهم سنوياً.
يتم تعزيز الأجور في دول الخليج ببدائل السكن، والنقل، والبدلات الدراسية للأطفال المعالين بحيث تصبح تكلفة المعيشة بالنسبة للأكاديميين في هذه البلدان في نهاية المطاف أقل بكثير، إضافة إلى حصولهم على أجور أعلى، والتي غالباً ما تكون معفاة من الضرائب. إن هذه العوامل تجعل من الصعب تحديد التكلفة الحقيقية للمعيشة وقياسها مقارنة بمستوى الأجور، ومقارنة دول الخليج بغيرها من دول المنطقة. في دولة الإمارات العربية المتحدة، تتراوح أجور أعضاء الهيئة التدريسية مابين 41000 دولاراً أمريكياً (5,841,397.10 د.ج) إلى 176000 دولاراً أمريكياً سنوياً (25,075,265.60 د.ج) متجاوزة بسهولة مستوى 54.2500 دولاراً أمريكيأ اللازم لمعيشة الطبقة الوسطى. علماً بأن العديد من الأكاديميين يحصلون أيضاً على بدل سكن ومزايا سخية أخرى.
جمع الاستبيان بيانات كافية لإظهار ما يتم الشكوى منه منذ فترة طويلة ولكن من دون التحقق منه طوال هذه الفترة- وهو أن الأساتذة الجامعيين في العالم العربي بشكل عام ولى الرغم من تعليمهم المكثف، لا يحصلون على أجور كافية للعيش في مستوى الطبقة الوسطى. وهو الأمر الذي يجعل التدريس في الجامعات الحكومية مهنة غير جذابة. توضح النتائج أيضاً السبب في هجرة عدد كبير من الأكاديميين إلى دول تدفع أفضل، وأيضاً السبب وراء توجه الكثيرين للعمل في وظائف ثانية وثالثة، والترويج لمؤلفاتهم الجامعية، وتقديم الدروس الخصوصية وخدمات الاستشارات للشركات.
بالنسبة للأساتذة الجامعيين في الجزائر، لم يتم تحيين أجورهم منذ سنة 2008 بإستثناء تحيين التعويض النوعي للمنصب سنة 2010 الخاصة بالمناطق الداخلية والجنوب وهو تحفيز لتشجيع إطارات الشمال على العمل في هذه المناطق وتثبيت الإطارات المحلية، ومؤخرا استفاد الأساتذة الجامعيون كغيرهم من موظفي باقي القطاعات من تخفيض نسبة الضريبة ولكن الزيادات لم تتعد نسبتها 10 في المئة في أحسن الأحوال مقابل نسبة تضخم تتعدى 100 في المئة منذ آخر تحيين للأجور (2008). وبالمقارنة مع أجور نظرائهم في الدول العربية (خصوصا الأضعف مثل اليمن والمغرب) فيمكن إعتبارها الأضعف حتى مع البلدان التي تعيش أوضاعا إقتصادية وسياسية سيئة. وهو ما يفسر الأسباب التي تدفع الأستاذ الجامعي الجزائري إلى البحث عن حلول أخرى تكفل له حق العيش الكريم وهو ما يؤثر سلبا على أداءه في وظيفته الأساسية وبشكل عام على جودة التعليم العالي في الجزائر.[/justify]
أساتذة الجامعات في الجزائر ليسوا إستثناءً، فأساتذة الجامعات الحكومية في العالم العربي يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى مستوى معيشة الطبقة الوسطى، بحسب نتائج استبيان خاص بأجور أساتذة الجامعات الحكومية في 12 دولة عربية (لم يشمل الجزائر) قامت بإجراءه الفنار للإعلام. فمن بين 12 دولة شملتها الدراسة، تعتبر أجور أساتذة الجامعات الحكومية في لبنان ودول الخليج الأعلى، في حين أن أجور الأساتذة في اليمن والمغرب هي الأقل، لكنها رغم ذلك تبقى أجورا بعيدة عن متناول الأساتذة الجامعيين الجزائريين.
يقول ديفيد ويلر، رئيس تحرير الفنار للإعلام ”قمنا بإجراء هذا الاستبيان لأنه منذ عدة سنوات، بل منذ عدة عقود، يجري نقاش حول ضعف الأجور التي يتقاضها الأساتذة العرب. لكن في معظم الأحيان، كان من المستحيل الحصول على الأرقام الفعلية"، وهذا رغم أن الدراسة بدأت بقائمة أكبرمن البلدان العربية، ولكنها لم تتحصل في الأخير إلا على أرقام لـ12 بلداً.
في معظم البلدان التي شملها الاستطلاع، كان متوسط الأجور أقل من الأجر المطلوب واللازم لتأمين حياة في مستوى معيشة الطبقة المتوسطة عند قياسه مع القدرة الشرائية المحلية، وتحديداً ما يعرف باسم “تعادل القدرة الشرائية”، أو إلى أي مدى يمكن لأجور الأساتذة أن تكفل حاجياتهم في الاقتصاد المحلي. وعلى الرغم من الصعوبة التي يعاني منها الأكاديميون العرب في الوصول إلى مستوى معيشة الطبقة الوسطى، إلا أنهم يتقاضون أجوراً جيدة مقارنة مع باقي السكان، حيث تعاني العديد من الدول العربية من مشكلات اقتصادية تجعلها في درجات متدنية في قائمة الاقتصادات العالمية، وهو ما يفسر الإعتقاد السائد بأن الأساتذة الجامعيين يحصلون على أجور مرتفعة.
بالطبع ليس غريباً أن تكون سوريا البلد الأكثر صعوبة من الناحية المالية للعمل فيها كأستاذ في جامعة حكومية. إذ انخفضت الرواتب السورية، القليلة في الأصل، بنسبة تصل إلى 75 في المئة منذ أن بدأ الصراع قبل نحو ثلاث سنوات. تبلغ نسبة التضخم في سوريا 37 في المئة، وهي أعلى نسبة بين الدول التي شملها الاستطلاع، في حين حصلت اليمن على المركز الثاني بنسبة تضخم بلغت 12 في المئة. وبالطبع لا تواكب الأجور معدل التضخم في هذين البلدين، مما يتسبب في معاناة للأساتذة وللكثير من العاملين في هذا القطاع.
في دول مثل ليبيا وسوريا وتونس، لا يحصل حتى الأكاديميون ذوو الأجور المرتفعة على ما يكفي للوصول لأدنى الأجور السنوية اللازمة للعيش بمستوى الطبقة المتوسطة. كما يحصل الأكاديميون المبتدئون في أدنى درجات الأجور في هذه البلاد على أجور قليلة جداً. ففي العراق، وليبيا، والمغرب، وسوريا يحصل الأساتذة على أجور تبدأ من أقل 13.000 دولاراً أمريكياً سنوياُ (ما يعادل 1,859,663.00 د.ج سنويا)، ورغم ذلك يبقى هذا الرقم بعيدا جدا عن تطلعات ومستوى أحلام الأستاذ الجامعي في الجزائر حتى بالنسبة لأعلى الدرجات العلمية.
في مصر، واليمن، والمغرب، لا يقترب أعلى أجر من الحد الأدنى اللازم لتخطي مستوي الطبقة المتوسطة. إذ يبلغ أعلى أجر يدفع للأكاديميين في اليمن والمغرب حوالي 22000 و 30000 دولاراً أمريكياً سنوياً بالتوالي (ما يعادل 3,147,122.00 و 4,291,530.00 د.ج سنويا). في المستويات المتقدمة، تحتل تونس والأردن والعراق مراكز متقدمة. إذ تتقدم الأردن بأعلى أجر للأكاديميين الأردنيين حيث يقارب 60000 دولاراً سنوياً (8,583,060.00 د.ج). ومن ضمن أفضل الأجور في العالم العربي، يحصل الأستاذ الجامعي في لبنان على أجر يتراوح بين 30.000 دولاراً أمريكياً إلى 90.000 دولاراً أمريكياً سنوياً (12,874,590.00 د.ج). علماً بأن هذه الأجور كانت جزئياً نتيجة لإضراب أساتذة الجامعة في وقت سابق من العام الماضي.
في الواقع، في كل بلد شملها الاستطلاع، باستثناء سوريا وقطر، كانت أجور الأكاديميين في كثير من الأحيان أعلى بكثير مما يحصل عليه الكثير من مواطنيهم سنوياً.
يتم تعزيز الأجور في دول الخليج ببدائل السكن، والنقل، والبدلات الدراسية للأطفال المعالين بحيث تصبح تكلفة المعيشة بالنسبة للأكاديميين في هذه البلدان في نهاية المطاف أقل بكثير، إضافة إلى حصولهم على أجور أعلى، والتي غالباً ما تكون معفاة من الضرائب. إن هذه العوامل تجعل من الصعب تحديد التكلفة الحقيقية للمعيشة وقياسها مقارنة بمستوى الأجور، ومقارنة دول الخليج بغيرها من دول المنطقة. في دولة الإمارات العربية المتحدة، تتراوح أجور أعضاء الهيئة التدريسية مابين 41000 دولاراً أمريكياً (5,841,397.10 د.ج) إلى 176000 دولاراً أمريكياً سنوياً (25,075,265.60 د.ج) متجاوزة بسهولة مستوى 54.2500 دولاراً أمريكيأ اللازم لمعيشة الطبقة الوسطى. علماً بأن العديد من الأكاديميين يحصلون أيضاً على بدل سكن ومزايا سخية أخرى.
جمع الاستبيان بيانات كافية لإظهار ما يتم الشكوى منه منذ فترة طويلة ولكن من دون التحقق منه طوال هذه الفترة- وهو أن الأساتذة الجامعيين في العالم العربي بشكل عام ولى الرغم من تعليمهم المكثف، لا يحصلون على أجور كافية للعيش في مستوى الطبقة الوسطى. وهو الأمر الذي يجعل التدريس في الجامعات الحكومية مهنة غير جذابة. توضح النتائج أيضاً السبب في هجرة عدد كبير من الأكاديميين إلى دول تدفع أفضل، وأيضاً السبب وراء توجه الكثيرين للعمل في وظائف ثانية وثالثة، والترويج لمؤلفاتهم الجامعية، وتقديم الدروس الخصوصية وخدمات الاستشارات للشركات.
بالنسبة للأساتذة الجامعيين في الجزائر، لم يتم تحيين أجورهم منذ سنة 2008 بإستثناء تحيين التعويض النوعي للمنصب سنة 2010 الخاصة بالمناطق الداخلية والجنوب وهو تحفيز لتشجيع إطارات الشمال على العمل في هذه المناطق وتثبيت الإطارات المحلية، ومؤخرا استفاد الأساتذة الجامعيون كغيرهم من موظفي باقي القطاعات من تخفيض نسبة الضريبة ولكن الزيادات لم تتعد نسبتها 10 في المئة في أحسن الأحوال مقابل نسبة تضخم تتعدى 100 في المئة منذ آخر تحيين للأجور (2008). وبالمقارنة مع أجور نظرائهم في الدول العربية (خصوصا الأضعف مثل اليمن والمغرب) فيمكن إعتبارها الأضعف حتى مع البلدان التي تعيش أوضاعا إقتصادية وسياسية سيئة. وهو ما يفسر الأسباب التي تدفع الأستاذ الجامعي الجزائري إلى البحث عن حلول أخرى تكفل له حق العيش الكريم وهو ما يؤثر سلبا على أداءه في وظيفته الأساسية وبشكل عام على جودة التعليم العالي في الجزائر.[/justify]
الأستاذ الجامعي الجزائري
www.OsTaDz.com
admin [a] ostadz.com
www.OsTaDz.com
admin [a] ostadz.com
Last edit: 4 years 3 weeks ago by المشرف العام.
Please Log in or Create an account to join the conversation.
Time to create page: 0.247 seconds
Copyright © 2026 Website of Algerian University Professor. All Rights Reserved.
Joomla! is Free Software released under the GNU General Public License.